الشيخ حسين آل عصفور
309
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
فيه على كفارة شهر رمضان . والشيخ - رحمه الله - جمع بين الأخبار بحمل الخبر الأول على التمكن من إحدى الخصال الثلاث والأخبار المتضمنة اليمين لمن عجز عن ذلك ، واستدل عليه بصحيحة جميل بن صالح ( 1 ) عن أبي الحسن موسى عليه السلام ( أنه قال : كل من عجز عن نذر نذره فكفارته كفارة يمين ) . وذلك قول رابع له . ولسلار والكراجكي قول خامس أنها كفارة ظهار ، وفيه أقوال أخر نادرة لا مستند لها . المسألة الخامسة : إن مما اختلف فيه كفارة خلف العهد ، فأصحاب القول الأول في النذر ألحقوه به ، وقد تقدمت رواية علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه موسى عليه السلام عن قريب ، وفيه ( أنه سأله عن رجل عاهد الله في غير معصية ما عليه إن لم يعهد الله ؟ قال : يعتق رقبة أو يتصدق بصدقة أو يصوم شهرين متتابعين ) . والظاهر أن المراد بالصدقة فيها إطعام ستين مسكينا لرواية أبي بصير ( 3 ) المتقدمة أيضا عن أحدهما عليهما السلام ( أنه قال : من جعل عليه عهد الله وميثاقه في أمر فيه طاعة فحنث فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ) . ومثلهما رواية أحمد بن عيسى ( 4 ) في نوادره عن الجواد عليه السلام وقد تقدمت أيضا . ولا يضر ضعف هذه الروايات في الاصطلاح الجديد لصحتها في القديم ولأنها لا معارض لها ، والمفيد جعلها كفارة قتل الخطأ ، ولم نقف على مستنده . وللعلامة
--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 457 ح 17 ، الوسائل ج 15 ص 575 ب 23 ح 5 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 309 ح 25 ، الوسائل ج 15 ص 576 ب 24 ح 1 وفيهما ( إن لم يف يعهده ) . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 315 ح 47 ، الوسائل ج 15 ص 576 ب 24 ح 2 وفيهما ( في أمر لله طاعة ) . ( 4 ) الوسائل ج 16 ص 248 ب 25 ح 4 .